أمراض اللثة وطرق علاجها بالتفصيل


أمراض اللثة وطرق علاجها بالتفصيل

يُعرف إلتهاب اللثة بالإنجليزية باسم Gingivitis ويُطلق عليه عند البعض ايضاً اسم مرض اللثة وهي بالإنجليزية Gum Disease ويوجد اسماء اخرى ايضاً تُستخدم للتعبير عن هذا المرض وهو اسم مرض دواعم الأسنان وهو بالإنجليزية Periodontal disease وهذا المرض ليس هيناً وخصوصاً بان اللثة من أهم المناطق في الجسم والتي قد تصيب المرض كله.

والتهاب اللثة إن لم يتم معالجتها بالطرق الصحيحة في بداية الأمر فإنه قد يأتي بعواقب كبيرة وصعبة تصل إلى فقدان الأسنان والسبب في ذلك هو تلف الطبقة التي تقوم بتغليف الأسنان، هذا بعيداً عن إصابة الأسنان بأي أمراض مثل التسوس.

كما ان المظهر الجمالي للأسنان لا يتم إلا بلثة صحية تبدو بدون اي مشاكلة ويُلاحظ الناس الإبتسامة ذات اللثة المريضة وهذا ما يكون دائماً سبباً للإحراج بين الناس ويسبب انزعاج كبير لهم ايضاً.

مهمة اللثة في الجسم

تقوم اللثة التي تتواجد أسفل الأسنان بدور مهم وهو تثبين الأسنان وتغليف الجزء الاهم منها تحت اللثة وفي حالة تعرض اللثة لأي خطر فإن هذا الامر يسبب مشاكل كبيرة للأسنان.

هذا بجانب إحتمالية إصابة الجسد بالكثير من الأمراض الاخرى بسبب إنتشار الجراثيم بداخل الجسم من خلال اللثة ومن هذه الأمراض التي قد تنتشر في الجسد بسبب اللثة هو مرض السكري وبعض أمراض القلب.

لذلك نريد ان نهتم باللثة ونعتني بها ونجعل هذا الأمر أمراً ضرورياً مهماً في حياتنا ونعتبره روتين يومي، وخصوصاً ان هذا الأمر غير مُتضح للجميع وهذا خطر كبير، وخصوصاً ان إكتشاف اي مشكلة في اللثة مبكراً يسهل من السيطرة على هذا العرض ويكون العلاج أسهل.

ومن أشهر الأمراض المُصيبة للثة هو إلتهابها ويعود السبب في إصابة اللثة بهذا الألم هو دخول الجراثيم للفم بكمية مع عدم الإعتناء بالفم يُسبب إلتهابها، وبالنسبة للمرأة في فترة الحمل فإن تغير الهرمونات في جسدها في هذه الفترة يعرض المرأة للإصابة بالإلتهاب.

وهناك بعض الأسباب الاخرى التي تُسبب التهاب اللثة ومن اهم هذه الأسباب هي التدخين و الإصابة بالإيدز أو بمرض السرطان عافانا الله وإياكم؛ كذلك تؤثر بعض الأدوية على اللثة مما يسبب هذا الأمر إلتهاب اللثة.

التوتر والقلق ايضاً لهم الكثير من الأضرار على الصحة العامة للجسم كما أشارت بعض الدراسات وخصوصاً الجهاز المناعي وهذا ما يجعل مقاومة الأمراض من الجسم بطيئة ولا تتم سريعاً، والتهاب اللثة من المشاكل التي يواجهها الجسم في حالة القلق والتوتر الزائد.

كما ان مشكلة التهاب اللثة ليس لها سن مُعين بل يُعاني منها جميع الأعمار ومن الجنسين ايضاً فليس من الشرط ان يُصاب بها شخص في سن مُعين أو تأتي أكثر للرجال أو للنساء.

أعراض مرض اللثة

في مراحل الإلتهاب الأولى وهي مرحلة الألم البسيط لا يظهر لها اي اعراض تقريباً او يظهر بعضها بشكل قليل جداً وطفيف جداً وبالرغم من انها قد تكون بسيطة إلا ان الإلتهاب غالباً ما يكون مصحوباً بعلامات مميزة تشير لتواجد إلتهاب في اللثة.

وأعراض اللثة مثل:-

  • تورم اللثة وانتفاخها، إحمرار اللثة، زيادة حساسية اللثة.

  • نزيف اللثة عند غسل الأسنان بفرشاة المعجون.

  • رائحة الفم تكون كريهة أغلب الأوقات وتُخرج طعم كريه دائماً من الفم.

  • إنسحاب وتراجع واضح في اللثة.

  • ظهور بعض الفجوات بين اللثة وسطح السن.

  • في المراحل المتقدمة تلاحظ تحرك الأسنان وفقدانها عند البعض.

  • تغير في مكان السنّ وفي شكله فمثلاً قد تلاحظ إلتصاق سنة بآخر عند إحكام غلق الفك.

حتى في حالة عدم وجود او ملاحظة اي من تلك الأعراض فمن الوارد ان يكون الإلتهاب متواجد باللثة بدرجة؛ والإلتهاب قد يصيب جزئاً من اللثة وليس بالضروري ان تكون الإصابة شاملة جميع أجزاء اللثة بل من الممكن ان يصيب جزء من الضروس فقط.

طبيب الأسنان يستطيع تحديد إلتهاب اللثة في حالة وجود أي من الأعراض السابقة أو حتى في عدم تواجدها ويستطيع ايضاً تحديد مدى خطورة الإلتهاب في الفم، ولذلك إن كنت تشعر بألم فننصح بزيارة طبيب الأسنان بشكل سريع.

أسباب التهاب اللثة

من أسباب الخطورة التي تواجهها اللثة هي التدخين حيث انه يؤثر على قدرة اللثة بشكل عام في التعافي من الأمراض والتجدد وإزاحة الجلد الضعيف وتبديله الجلد الصحي، ولهذا فإن المريض بالتهاب اللثة المُدخن يواجه مشاكل اكبر من مريض اللثة العادي.

اسباب التهاب اللثة كثيرة ومنها تغير هرمونات الجسد في فترة الحمل وفي فترة سن اليأس وفترة الدورة الشهرية عند النساء وفي سن البلوغ عند الجنسين؛ حيث ان هذه الهرمونات تزيد من الحساسية للأسنان وتزيد من احتمالية تواجد الإلتهاب.

ايضاً مرض السرطان ومرض الإيدز ومرض السكري يؤثروا سلبياً على الأسنان ويجعلها أكثر عرضة للإلتهاب اللثة.

بعض الأدوية قد تؤثر على جوف الفم سلبياً لأنها تسبب إنخفاض في إنتاج اللعاب ومن هذه الأدوية المضادة للاختلاج مثل الديلانتين، أو أدوية علاج التهابات البلعوب مثل أدالات و بروكارديا.

عدم تنظيف الأسنان بشكل جيد بالفرشاة أو عدم استخدام خيط الأسنان من شأنه تسهيل عملية دخول الجراثيم للجسم ومن ثم تكوين التهاب في اللثة.

ايضاً قد يكون السبب في كثرة الإصابة بإلتهاب اللثة إلى العائلة فقد يكون قائم على أساس وتاريخ وراثي.

تشخيص الإلتهاب

حتى يتم إكتشاف مرض اللثة يكون ذلك من خلال زيارة عادية تماماً لدكتور الأسنان والتي يقوم فيها بدوره بعمل الآتي :-

ينظر لوجود إنتفاخ في اللثة أو نزيف في اللثة أو وجود اي فراغات بين اللثة والأسنان وكلما كانت الفراغات أكبر وأعمق كان الإلتهاب أشد وأخطر.

يقوم ايضاً بفحص عظام فكي الفم ليقوم بالكشف عن اي هشاشة في العظام المُحيطة بالأسنان.

يتأكد من البنية السلية للأسنان وينظر في حالة تواجد حساسية أسنان وينظر لأماكن الأسنان هل هي في مكانها أم انه هناك تحرك بسبب التهاب اللثة.

علاج مرض اللثة

علاج مرض اللثة يكون بهدف عمل تحفيز وتسهيل لعملية الإلتصاق بين جميع أنسجة اللثة المتعافية ببعضها على سطح السن بالطريقة الصحية، كذلك العمل على تخفيف الإنتفاخ وتقليل عمق الفجوة في الجيوب وبالتالي التقليل من خطر الإلتهاب.

ويختلف علاج مرض اللثة بين الشخص والآخر على حسب مرحلة المرض لديه، كذلك تتغير بمعرفة مدى استجابة جسم الشخص المريض للعلاج الذي استخدمه؛ ومن العوامل التي تحدد طريقة العلاج هي حالة المريض الصحية إن كان يُعاني من أمراض سابقة وكيفية التعامل معها.

كذلك يمكن علاج الم اللثة في كل حالاته وبشكل تام وذلك من خلال علاج طبقة الجراثيم المتراكمة على اللثة والأسنان، ولا تتم مرحلة العلاج بشكل سليم إلا إذا كان المريض مهتماً بالنظافة بشكل دوري لأسنانه مع تنظيف الأسنان مرة كل عام او مرتين على الأفضل بسبب تراكم الجير على الأسنان مما يسبب آلام اللثة وتراجعها وإزالة الجير مرتين سنوياً يقلل من إحتمالية إصابة اللثة بالإلتهاب.

الوقاية من الإلتهاب

من البداية إن تم إستخدام معجون اسنان جيد وفرشاة ذات شعيرات ناعمة فإن هذا الأمر يمنع الجراثيم من التكون على سطح السنّ ويمكن ذلك باستخدام ايضاً النصاح السني ليتم التخلص من الجراثيم وبقايا الطعام العالقة في الفم بعض الوجبات.

وطبقاً لمنظمة أطباء الأسنان العالمية بأمريكا فإن غسول الفم المضاد للبكتيريا يقلل من الجراثيم في الفم ايضاً والتي تسبب الإلتهاب إلى حد كبير.

ابتعد عن تلك العادات السيئة

  • العادات اليومية تسبب الكثير من الأمراض في كل مكان في الجسم والإبتعاد عن العادات المضرة باللثة والأسنان من شئنها حد خطورة التهاب اللثة ومن أهم هذه العادات ما يلي:-

  1. الشد على الأسنان بقوة

  2. التعرض لضغوط نفسية كثيرة

  3. شرب السجائر والتدخين بشكل عام

  4. النظام الغذائي السيء

كل ما تم ذكره إن تم الإبتعاد عنه فهذا الأمر سيحد من خطورة الإلتهاب؛ أما الأشخاص التي تحافظ على حياة صحية وتبتعد عما تم ذكره فإن نسبة 30% منهم ايضاً معرض للإصابة بمرض اللثة ويعود السبب في ذلك لأسباب وراثية كما افادت الأكاديمية الأمريكية المتخصصة في دواعم الأسنان.

فبشكل علمي الأشخاص المعرضون لإلتهاب اللثة بسبب أسباب وراثية هم أكثر عرضة من أي شخص آخر بنسبة تصل لست أضعاف، فإن كان هناك اي شخص من أفراد العائلة يُعاني من مرض في اللثة فإن من المحتمل جداً ان يُصاب أشخاص أخرين في الفائلة بهذا المرض.

وإذا كان الشخص لدى جسده قابلية طبيعية للإصابة بمرض اللثة فإن طبيب الأسنان ينصح في هذه الحالة بإجراء فحوصات طبية على أسنانه في فترات متقاربة وأكثر من الطبيعي ويكون السبب في ذلك نتيجة لحاجة الدكتور في متابعة ومراقبة المريض ليقوم بالتنظيف الكامل ليحمي الأسنان من التهاب الأسنان في هذه الفترة.

تنظيف الأسنان

تنظيف الأسنان شيء مهم جداً لكل الناس لأنه أمر طبيعي يحدث للجميع وإهماله يسبب الكثير من المشاكل للأسنان وللثة، وتتم عملية التنظيف لإزالة الجير المتراكم على الأسنان وطبقة البلاك.

وينُصح من أطباء الأسنان ان يقوم كل شخص بتنظيف أسنانه بشكل دوري يومياً بفرشاة الأسنان ويقوم بإزالة الجير كل ستّة أشهر إلى عام أي مرة أو مرتين في السنة حتى يمنع تراكم الجير في الأسنان.

وتتم هذه العملية في إحدى عيادات الأسنان والتي يُستخدم فيها الأدوات المتخصصة في التنظيف وإزالة الجير وهي عبارة عن أدوات يدوية أو بالليزر أو بالموجات الفوق صوتية.

وفي عملية التنظيف يتم عمل بعض الأشياء وهي كالآتي:-

تقليح الجير: ويتم هذا الأمر تحت وفوق اللثة.

كشط الجذر: وفيه يتم إزالة النتوء الملوثة على الجذر ويتم تنعيمه في النهاية.

الليزر: الليزر هو الأقل ألماً ولا يُسبب نزيف وبه تتم عملية التنظيف كاملة إن كانت متوفرة.

الأدوية المُستخدمة في علاج مرض اللثة

يوجد الكثير من الأدوية المستخدمة في علاج مرض التهاب اللثة ومنها الغسول الفموي والذي يحتوي على مادة الكلورهكسيدين لأنها تحتوي على بعض الخصائص التي تقوم بتعقيم الفم.

الرقاقات المعقمة ايضاً هي إحدى طرق العلاك لأنها تحتوي على مادة الكلورهكسيدين ويتم وضعها داخل جيب اللثة حيث تنتقل المادة العلاجية للثة بعد فترة من كشط الجذر.

يُستخدم بعض المضادات الحيوية في هذه الحالات لكي تقوم بعلاج الأماكن المُلتهبة باللثة ومن هذه المضادات الدوكسيسكلن.

يتم العلاج في بعض الحالات الخاصة بالتهاب اللثة من خلال عملية جراحية ومن هذه العمليات هي الجراحة السديلية ويتم فيها رفع اللثة ليتم إزالة طبقة الجير ثم يقوم الطبيب بتسوية الحواف العظمية في حال إن كانت غير منتظمة؛ من تحتها وهي عملية جراحية.

المشاركات المميزة
تم نشره مؤخرا
تابعونا
  • Instagram Social Icon
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square