صحة اللثة


في هذا القسم من صحة الفم سنتحدث عن كل ما يهتم بصحة اللثة والمشاكل المتعلقة بها والحلول المقترحة.

نادرا جدا ما نتوقف للتفكير في صحة الفم والأسنان ! حتى نشكو من اصفرار الأسنان وآلام اللثة.

الاهتمام بصحة الفم أمر مهم جدا لصحة جميع اعضاء جسم الانسان الاخرى.

في غياب العناية الصحية الملائمة ، هناك عدد من الأمراض التي يمكن أن تهاجم الأسنان ، ويكون التهاب اللثة هو أحد أمراض الفم الأكثر ألما.

كثير من الاوقات ما يتميز تورم اللثة ونزيفها وكذلك انحسار الأسنان بأعراض تكون خفيفة جدا في بدايتها ! بحيث لا يمكن ملاحظتها ، ولكن بمجرد سيطرته على الفم سيكون الألم حاد!

هذه العدوى يمكن أن تسبب كمية عالية من عدم الراحة وكذلك المزيد من التعقيدات ، إذا تركت دون علاج .

يتسبب التهاب اللثة من خلال تراكم الترسبات في الأسنان ، والذي هو في الأساس تراكم البكتيريا ، ويمكن

الوقاية منها عن طريق عدة امور منها وهي الأهم ، تفريش الأسنان ، نعم ! فمعظم الناس لا يهتمون بتفريش

أسنانهم ، وهذا يشكل خطرا على سلامة وصحة الفم.

ما هو التهاب اللثة ؟

التهاب اللثة هو تهيج واحمرار اللثة والذي قد تتراوح أعراضه من احمرار بسيط الى ألم حاد قد يمتد الى الاسنان.

وهو أحد أكثر الأمراض التي تُصيب اللّثة شيوعاً، ويُؤدي إلى تهيّجها وانتفاخها وكذلك احمرارها.

وقد تؤدي الإصابة بإلتهاب اللثة إلى مُضاعفات عدّة تصل إلى سقوط الأسنان في النهاية، ولذلك يجب أخذها على

محمل الجدّ ومعالجتها بالطّريقة السّليمة.

وبما أنه يُعتبر مرضاً قليل الشدّة فإنّ الكثير من الناس لا يدركون إصابتهم به. وتعتبر قلّة العناية بنظافة الفم والأسنان أكثر أسباب التهاب اللثة شيوعاً، ولذلك لا بدّ من الاهتمام بالعادات الصحيّة السّليمة للعناية بالفم؛ كتنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام الخيط، وزيارة طبيب الأسنان بشكل دوريّ، فهي جميعها في غاية الأهميّة للوقاية من التهاب اللّثة.

ما هي العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة بالتهاب اللّثة ؟

قد يُصاب أي شخص بالتهاب اللّثة، وقد يُصاب به المرء لأول مرّة عند وصوله سن البلوغ، ومن ثم قد يتعرّض لالتهابات أُخرى في اللثة على مدار حياته لكن بدرجات مُتفاوتة.

هنالك عدّة عوامل من شأنها زيادة فرصة الإصابة بإلتهاب اللّثة منها :-

[1] قلّة العناية بنظافة الفم والأسنان.

[2] التدخين.

[3] الإصابة بمرض السكريّ.

[4] يكون الأشخاص الأكبر سنّاً عرضةً أكثر للإصابة بالتهاب اللثّة.

[5] تناول أنواع معينة من الأدوية.

[6] المعاناة من جفاف الفم.

[7] التّغذية السيّئة.

[8] نقص مناعة الجسم، وقد ينتج هذا إمّا عن الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، أو سرطان الدم، أو أمراض أُخرى كثيرة.

[9] الإصابة بعدّة أنواع من الالتهابات الفيروسيّة أو الفطريّة.

[10] التغيّر في هرمونات الجسم، كذلك الذي تختبره النساء في الحمل، أو عند الطمث، أو في حال تناول حبوب منع الحمل.

[11] الاستخدام المفرط لموادّ معينة؛ كالإدمان على أنواع مُعيّنة من المُخدّرات مثلاً.

ما هي أعراض التهاب اللثة ؟

هنالك عدّة أعراض وعلامات لالتهاب اللثة سنذكرها على عدة نقاط :

- احمرار اللثة وتورمها وحدوث نزيف فيها في بعض الحالات.

- رائحة نَفَس كريهة للمريض في الحالات الشديدة.

- ألماً في اللثّة عند لمسها والأسنان أيضا.

- تخلخلَ الأسنان وخروجها عن مكانها الطبيعي ، ويكون خللاً واضحاً في مستوى الأسنان عند إطباق الفكّين.

- ظهور خرّاج بين الأسنان.

- الإحساس بألم عند المضغ.

- تكون الأسنان جدا حساسة.

– تغير الملمس والشكل العام للثة.

– نمو غير طبيعي للثة قد يؤثر على اماكن الاسنان في الفم.

تجدر الإشارة هنا إلى ضرورة مراجعة طبيب الأسنان بشكل مُنتظم، إذ يسمح ذلك بتشخيص ومعالجة التهاب اللثة وتسوّس الأسنان في بدايتهما قبل تطورهما لمشاكل أكبر وحالات أكثر تعقيداً، مع المحافظة على نظافة الأسنان طبعاً، وتجب مراجعة الطبيب أيضاً عند ملاحظة ظهور أيٍّ من أعراض وعلامات التهاب اللثّة. ​

ما علاج التهاب اللثة ؟

لعلاج التهاب اللثة طرق عدّة ، تهدف جميعها لمعرفة سبب حدوثه والتخلّص منه ، ويتمّ هذا بشكل رئيسي عن طريق المحافظة على نظافة الفم والأسنان، ومراجعة طبيب الأسنان بشكل دوريّ لإتمام ذلك.

وفي حال وجود عوامل قد تزيد من فرصة الإصابة بإلتهاب اللثة ، كالتدخين وداء السكري ، يجب عندها التخلّص منها لمحاولة منع حدوث التهاب اللثة أو معالجته إن وُجد.

هنالك أيضاً طرق أُخرى لعلاج التهاب اللثة منها : -

- التّنظيف الشّديد للأسنان:

ويتم ذلك عند طبيب الأسنان، إذ إنّ هنالك عدّة عمليات من شأنها إزالة جير الأسنان واللويحات السنيّة التي تزيد من تهيّج اللثة، ومن هذه العمليّات ما يُسمّى بتقليح الأسنان التي يتم من خلالها إزالة جير الأسنان أعلى وأسفل خط اللثة، وكذلك عمليّة قشط جذور الأسنان التي تهدف إلى تنعيم البقع الخشنة فيها، وبالتّالي تخفيف تهيّج اللثة، وكذلك تعمل على إزالة تسوّس الأسنان، ويمكن أيضاً إجراء عملية بأشعّة الليزر التي من مزاياها إزالة الجير بشكل أقل إيلاماً ونزيفاً من العمليات السّابق ذكرها.

- تناول الأدوية:

إذ قد يُساعد تناول عدة أنواع من الأدوية على علاج التهاب اللثة.

من هذه الأدوية : -

- غسول الفم المحتوي على كلورهيكسيدين الذي يعمل على تطهير الفم.

- استخدام الرّقاقات المُعقّمة التي توضع في جذور الأسنان بعد إجراء عملية القشط.

- استخدام ما يُسمّى بالميكروسفيرز المحتوية على المُضادّات الحيويّة.

- تناول المُضادّات الحيويّة عن طريق الفم لعلاج التهاب اللثّة الدائم.

- تناول المُضاد الحيوي دوكسيسايكلين الذي يعمل على منع الإنزيمات من إحداث أي ضرر على الأسنان.

- إجراء عدّة عمليّات جراحيّة من قبل المختصين والتي تهدف إلى إصلاح الضّرر الناجم عن التهاب اللثة؛

كإعادة إحاطة اللثة للأسنان بالشكل السّليم وبالتّالي منع تساقطها، أو زراعة أنسجة جديدة مكان تلك المُتضرّرة من الالتهاب.

تؤثر الحياة الصحية وطرق التغذية السليمة بشكل كبير في حماية الفم والأسنان واللثة والحفاظ على صحتها من الأمراض ، وهو ما يعد ذو أهمية كبيرة في وقاية الجسم من الإصابة بالميكروبات التي قد تؤدي لمخاطر صحية كبيرة ، إذ أن اللثة الغير سليمة يمكنها أن تدمر الأسنان ، وتكسب الفم رائحة كريهة منفرة ، كما أثبتت الدراسات الطبية زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 15% للمصابين بأمراض اللثة مقارنة بالأصحاء.

يمكن الحفاظ على اللثة باتباع طرق النظافة الصحيحة للفم والأسنان ، واتباع نمط غذائي متكامل وهو ما يعمل على تعزيز صحة اللثة وتقويتها .

اسباب التهاب اللثة :-

– عدم الاهتمام بنظافة الفم والاسنان.

– التعرض للإلتهابات البكتيرية.

– التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل.

– النمو العشوائي للأسنان.

– تناول بعض انواع الأدوية.

- يحدث تهيج للنسيج العضلي والضام في اللثة مما يؤدي الى تكون سلسلة التهابات متعددة تؤدي الي ظهور تلك الاعراض.

تشخيص التهاب اللثة

يعتمد الطبيب في تشخيصه لالتهاب اللثة على:

– الفحص السريري (الفيزيائي).

– الفحص المخبري.

مضاعفات التهاب اللثة :-

– التهاب اللثة بشكل كامل.

– فقدان بعض الاسنان.

– زياده فرصة الاصابة بأمراض اخرى ومنها أمراض القلب.

الوقاية من التهاب اللثة :-

– غسل الاسنان مرتين يوميا على الاقل.

– استخدام فرشاه جيده النوع.

– استخدام مستحضرات مضمضة الفم.

– استخدام معقمات الفم باستمرار.

– المحافظه على قواعد الصحة العامة و النظافة الشخصية.

ماذا تأكل لتحافظ على لثتك ؟

نقدم هنا أفضل العناصر الغذائية لتقوية اللثة :

– فيتامين C :

من المعروف أهمية فيتامين C لحماية اللثة وتقويتها ، حيث أن نقص فيتامين سي في النمط الغذائي يعرضها للنزف والالتهابات كما قد يؤدي لتساقط الأسنان ، إذ أنه يعمل على تعزيز بناء الكولاجين والأنسجة الضامة في الجسم ، وتقوية اللثة ، لذا يجب الحصول على الكم الكافي من فيتامين سي يوميا والذي يمكن الحصول عليه بتناول المكملات الغذائية التي تحتوي عليه. أو تناول الحمضيات مثل :-

الليمون والبرتقال ، الكيوي ، الفراولة ، المانجو ، الفلفل الرومي ، والبطاطا الحلوة .

– الزنك :

من المعادن الهامة والضرورية في تقوية مناعة الجسم ، حيث أنه من مضادات الأكسدة ومضادات الالتهابات ، لذا لا بد من احتواء الغذاء اليومي على مصادر الزنك مثل اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك، البقول، المكسرات، والفول السوداني .

– الحبوب الكاملة :

وهي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة التي تعمل على الحفاظ على مستويات السكر في الدم مما يساعد في تقليل فرص الإصابة بأمراض اللثة والالتهابات ، إذ أنها غنية بالألياف الغذائية ، ومضادات الأكسدة بالإضافة للعديد من الفيتامينات والمعادن المقوية للمناعة مما يحمى الجسم واللثة من العدوى بالالتهابات ، كما اشارات الدراسات الطبية لضرر تناول السكريات البسيطة والمكررة التي تزيد من تسوس الأسنان ، لذا ينصح بتناول الكربوهيدرات امعقدة مثل الحبوب الكاملة ، الخبز الأسمر ، الأرز البني ، والشوفان .

– الخضروات الغنية بالألياف :

التي تعمل على تقوية أنسجة اللثة ، حيث يحتاج تناول الألياف لمضغها مما يولد ضغط معتدل هام ينشط الدورة الدموية للثة ويجعلها أكثر قوة وقدرة على التحمل ، حيث يعد مضغ الألياف كالتمارين الرياضية التي تقوي عضلات الجسم ، لذا فإن الطعام اللين يعمل على ضعف وضمور أنسجة اللثة

مما يعرضها للعدوى البكتيرية بنسبة أكبر .

نصائح للحفاظ على اللثة وتقويتها :

* الاهتمام بنظافة اللثة والفم والأسنان جيدا ، باستعمال المعجون والفرشاة ثلاث مرات يوميا ، مع استعمال الخيط الطبي لتنظيف اللثة من بقايا الطعام المتراكمة بين الأسنان والتي يصعب للفرشاة الوصول إليها أحيانا ، مع النصح باستعمال غسول الفم بين الحين والآخر.

* الحفاظ على اللثة بتفادي فتح الزجاجات ، وكسر المكسرات بالأسنان مما يضعفها ويعرضها للتهتك والخدوش .

* شرب الحليب ومشتقات الكالسيوم المقوية للأسنان يحافظ على صحة اللثة .

* تناول الطعام الصحي المتوازن الغني بالعناصر الغذائية الضرورية لصحة الأسنان واللثة .

للتعرف على الخلطات المنزلية لإغاثة التهابات اللثة اضغط (هنا).

المشاركات المميزة
تم نشره مؤخرا
تابعونا
  • Instagram Social Icon
  • Facebook Basic Square
  • Twitter Basic Square